السيد حسين البراقي النجفي
361
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
[ عضد الدولة وعمران بن شاهين ] ثم روى المجلسي في البحار « 1 » ، وابن طاووس في فرحة الغري وغيرهما « أن عمران بن شاهين من أهل العراق عصى على عضد الدولة فطلبه طلبا حثيثا فهرب منه إلى المشهد متخفيا ، فرأى أمير المؤمنين في منامه ، وهو يقول له : يا عمران إنّ في غد يأتي فناخسرو إلى هنا فيخرجون كلّ من كان / 204 / بهذا المكان فتقف أنت هاهنا ، وأشار إلى زاوية من زوايا القبّة فإنهم لا يرونك ، فسيدخل ويزور ويصلي ، ويبتهل في الدعاء والقسم بمحمد واله أن يظفره بك ، فادن منه وقل له : أيها الملك من هذا الذي قد ألححت عليه بالقسم بمحمد واله أن يظفرك به ، فسيقول : رجل شقّ عصاي ونازعني في ملكي وسلطاني ، فقل : ما لمن يظفرك به ، فيقول : إن حتمّ عليّ بالعفو عنه عفوت عنه ، فأعلمه بنفسك فإنك تجد منه ما تريد ، فكان كما قال عليه السّلام فقال له : أنا عمران بن شاهين ، قال له : من أوقفك هاهنا ؟ قال له : هذا مولانا ، قال لي في منامي غدا يحضر فناخسرو إلى هاهنا ، وأعاد عليه القول ، فقال له فناخسرو : بحقّه قال لك فناخسرو ، قلت : أي وحقّه ، فقال عضد الدولة : ما عرف أحد أن اسمي فناخسرو إلّا أمي والقابلة وأنا ، ثم خلع عليه خلعة الوزارة وطلع من بين يديه إلى الكوفة . وكان عمران بن شاهين قد نذر عليه نذر أنه متى عفا عنه عضد الدولة
--> ( 1 ) البحار 17 / 574 - 575 .